السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

309

الحاكمية في الإسلام

والاستفادة من بركات وجوده ، ليظهر الإمام حينئذ من خلف حجاب الغيبة ويمارس وظائفه ويطاع رأيه وتمتثل أوامره . خصائص قيادة النبي والإمام : من البديهي أن صلاح كل أمة وفسادها يتوقفان أو يرتبطان بصلاح قادتها أو فسادهم ، وحيث إن الأنبياء والأئمة منصوبون من جانب اللّه - سبحانه - ومختارون من قبله ، وجب أن تتوفر فيهم شرائط القيادة ومواصفاتها بنحو كامل . ومن هنا اشترط فيهم شرطان أساسيان هما ( العلم والعصمة ) ، لأن الجاهل يعجز عن عملية القيادة ، كما أن غير المعصوم لا يوثق بقيادته . حديث مع الإخوة من أهل السنة : خالفنا أهل السنة في مسألة الحكومة الإسلامية بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في نقطتين : أولاها : أن الحكومة بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله هل هي انتصابيّة أو انتخابية ؟ فالشيعة يقولون : كما أن النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله يمتلك مقام النبوة ، وحق الحكومة والزعامة والقيادة من جانب اللّه ومن قبله - تعالى - لا أنه أعطى شيئا من ذلك من جانب الناس ، فإن الأئمة الاثني عشر - أوصياء رسول اللّه - هم أيضا يمتلكون مقام الإمامة ، يعني القيادة والزعامة السياسية والدينية من جانب اللّه والنبي أيضا ، لأن النبي الذي كان منتبها إلى أهمية هذا الموضوع انتباها كاملا قد رسم للناس من بعده الطريق الذي كان عليهم أن ينهجوه في هذا المجال حتى لا يصاب المجتمع الإسلامي بزلزال ولا يقع في بلبال ، ولا ينجر أمر الأمة الإسلامية إلى