السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

289

الحاكمية في الإسلام

3 - نقل الشيخ سليمان الحنفي القندوزي وهو من علماء أهل السنة المعروفين في كتابه ينابيع المودة عن كتاب المناقب عن سليم بن قيس أنه قال : سمعت علي بن أبي طالب عليه السّلام وسأله رجل عن أدنى ما يكون به الرجل مؤمنا وأدنى ما يكون به كافرا ، فقال عليه السّلام : أدنى ما يكون به مؤمنا ( بعد معرفة اللّه والنبي والاقرار لهما ) أن يعرف حجته في أرضه وشاهده على خلقه . فيقر له بالطاعة ، وأدنى ما يكون ضالا أن لا يعرف حجة اللّه في أرضه وشاهده على خلقه الذي أمر اللّه بطاعته وفرض ولايته . فقال : يا أمير المؤمنين سمّهم لي . قال : الذين قرنهم اللّه بنفسه ونبيّه ، فقال : ( أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ) . قال : أوضحهم لي . قال : الذين قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في آخر خطبة خطبها ثم قبض من يومه : إني تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما كتاب اللّه وأهل بيتي » « 1 » . 4 - وكذا ذكر الشيخ المذكور في كتاب ينابيع المودة أن صاحب كتاب المناقب نقل عن تفسير مجاهد أن هذه الآية نزلت في علي عليه السّلام « 2 » . 5 - لقد وردت روايات عديدة في مصادر الشيعة مثل كتاب الكافي وتفسير العياشي وكتب الصدوق وغيرها تدل بأجمعها وتشهد بأن المقصود من أولي الأمر هم الأئمة المعصومون ، بل ذكر في بعضها أسماء الأئمة واحدا واحدا بصراحة « 3 » .

--> ( 1 ) ينابيع المودة : 116 ، طبعة إسلامبول وكما في كتاب سليم بن قيس : 101 - 102 . ( 2 ) ينابيع المودة : 114 ، طبعة إسلامبول . ( 3 ) راجع تفسير البرهان 1 : 381 عند تفسير الآية ، ولاحظ تفسير نمونه 3 : 436 - 444 ، وتفسير الميزان 4 : 435 .