السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
28
الحاكمية في الإسلام
1 - أن سنتهم إنما هي سنة الرسول ، تلك التي ضاعت بين السنن والمذاهب والاجتهادات . وقد أكدها أهل بيته ، ومضوا عليها - علما وعملا - من دون أن يكون لهم رأى ، أو اجتهاد على خلافها . 2 - أن أهل البيت عليهم السّلام لم يختلفوا فيما بينهم ، عما ورثوا عن النبي من مكنونات الكتاب ، وكنوز السنة ، كما اختلف غيرهم فيما بينهم وبين الرسول في سنتهم ، وسيرتهم وسياستهم ، واجتهاداتهم . الشريعة الكاملة : ويمتاز الاجتهاد عند الإمامية عنه عند غيرهم ، إذ إنها تتعامل مع الشريعة الكاملة ، تلك التي لا تحتاج في تشريعاتها وأحكامها إلى ما يتممها ، بعد أن اكتملت : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ . . . « 1 » . أما العامة ، فيقول قائلها : « . . . والنصوص إذا كانت متناهية . وما لا يتناهى لا يضبطه ما يتناهى » « 2 » . وعلى ذلك اقتضت الحاجة - عندهم - إلى الأخذ بالقياس ، والذوق ، والاستحسان ، وسد الذرائع وفتحها ، وما شاكل ذلك . وفرض هذا المبنى على الشريعة ، اقتضى إقحام الظنون في إكمال الشريعة ، وتعويض نقصها بذلك ، واعتبار مظنّة العلة علة ، وفرضها أصلا ، تتفرع عليه أحكام فرعية كثيرة تلحق به في الحكم وهو قول بلا دليل .
--> ( 1 ) سورة المائدة : 3 . ( 2 ) سلم الوصول - لعمر بن عبد اللّه : 295 - ونقله كتاب ( الأصول العامة للفقه المقارن ) : 353 .