السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
255
الحاكمية في الإسلام
ج - حديث أبي ذر : يقول أبو ذر : قلت : « يا رسول اللّه ألا تستعملني ؟ قال : فضرب بيده على منكبي ، ثم قال : يا أبا ذر إنك ضعيف ، وإنها أمانة ، وخزي وندامة ، إلّا من أخذ بحقها وأدى الذي عليه فيها » « 1 » . على أننا نعلم جيدا أن ابا ذر كان رجلا متميزا من حيث الإيمان والتقوى ، ولا يشك أحد في ذلك . بيد أنه يمكن أن يشترط في تأمير شخص وتوظيفه ، وإيكال مسؤولية إدارية إليه شرائط خاصة من قبيل القدرة البدنية والذاتية وقوة الإدارة وأمثال ذلك مما يحتمل أن أبا ذر كان فاقدا لها . فإن تشخيص الصالحين أمر يعود إلى رئيس البلاد الذي يؤمّر من يرى هو بدوره في ضوء ما يلاحظ من شرائط ويرى من أوضاع زمانية ومكانية ، ويعلم من صفات الأشخاص وقواهم الظاهرية والباطنية ومواصفاتهم الأخلاقية والسلوكية . د - أحاديث صلاة الميت : وعلى صعيد ولاية النظارة والاذن يمكن أيضا الاستدلال بالأحاديث التي وردت في صلاة الميت التي تصرح بأولوية رئيس الدولة بالصلاة على الميت على غيره . ومن ذلك ما روي عن علي عليه السّلام أنه قال : « إذا حضر السلطان جنازة ( أي رئيس الدولة ) فهو أحق بالصلاة عليها من وليّها » « 2 » .
--> ( 1 ) المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي 1 : 120 ، نقلا عن صحيح مسلم : 16 ، وأحمد بن حنبل 5 : 172 ، مادة ( الأمانة ) . ( 2 ) مستدرك الوسائل 2 : 279 ، الحديث 2 و 5 ، الباب 21 من أبواب صلاة الجنازة ط . م - قم .