السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
177
الحاكمية في الإسلام
ه - الولاية في يوم الغدير : ومن هنا كانت أحاديث النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله في واقعة غدير خم برمتها تدور حول بيان القيام بالوظائف والمسؤوليات التي ألقاها اللّه على عاتقه من هداية الناس وقيادة الخلق ، ثم بعد ذكر هذه المسؤوليات يطرح على الناس ولاية الإمام علي عليه السّلام ويقول : و - شطر من خطبة الغدير : « أيها الناس من كنت مولاه فهذا على مولاه » . وهذه العبارات يذكرها صلّى اللّه عليه وآله بعد أن يأخذ من الناس الاعتراف بما قام به من واجبات النبوة ووظائف الرسالة « 1 » .
--> ( 1 ) وقد ذكر أمين الأمة ، الشيخ الأميني في كتابه الخالد ، الغدير 1 : 10 - 11 خطبة النبي صلّى اللّه عليه وآله في يوم الغدير . قائلا : « فلما انصرف صلّى اللّه عليه وآله من صلاته قام خطيبا وسط القوم على أقتاب الإبل . وأسمع الجميع ، رافعا عقيرته ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : الحمد للّه ونستعينه ونؤمن به ، ونتوكل عليه ، ونعوذ باللّه من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا الذي لا هادي لمن ضلّ ، ولا مضلّ لمن هدى ، وأشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأن محمدا عبده ورسوله . أما بعد أيها الناس قد نبأني اللطيف الخبير أنه لم يعمر نبيّ إلّا مثل نصف عمر الذي قبله ، وإنّي أوشك أن أدعى فأجبت ، وإني مسؤول وأنتم مسؤولون ، فما ذا أنتم قائلون ؟ قالوا : نشهد أنك قد بلّغت ونصحت ، وجهدت ، فجزاك اللّه خيرا . قال : ألستم تشهدون أن لا إله إلّا اللّه ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن جنّته حق ، وناره حق ، وأن الموت حق ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن اللّه يبعث من في القبور ؟ قالوا : بلى نشهد بذلك ، قال : اللهم اشهد ، ثم قال : أيها الناس ألا تسمعون ؟ قالوا : نعم ، . . . إلى أن أخذ بيد علي عليه السّلام فرفعها حتى رئي بياض إبطهما ، وعرفه القوم أجمعون ، فقال : أيها الناس من أولى الناس بالمؤمنين من أنفسهم ؟ -