السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
112
الحاكمية في الإسلام
النتيجة : من البيان السابق نستنتج أنه لا يمكن للأمة - في نظر الإسلام - الاعتماد على رأي الأكثرية ( من جهة أنها أكثرية ومن دون اعتبار المنطق والاستدلال الصحيح في مرحلة تقويم المصالح ، وتشخيصها وتقليب وجوه الرأي ولأن الترجيح يدور مدار الاستدلال والبرهنة ، كان الترجيح لكل من يمتلك كلاما منطقيا ، ويقيم دليلا أقوى من الفريقين وإن كان في الأقلية . الحل ، وقيمة الأكثرية في الإسلام : طبعا لا يمكننا أن ننفي أية قيمة للأكثرية في الإسلام ، لأنه مضافا إلى أن بعض الدول الإسلامية والحكومات الديمقراطية والجمهورية تدعي استخدام هذا الأسلوب في حياتها السياسية ، فإن كثيرا من الأمور في الجمهورية الإسلامية بعد نجاح الثورة الإسلامية ( مثل تغيير النظام ، انتخاب الممثلين لمجلس الخبراء ، المصادقة على الدستور ، انتخاب رئيس الجمهورية ، وانتخاب النواب لمجلس الشورى الإسلامي ، أو مراعاة أصل الأكثرية في صورة محدودة مثل قرارات مجلس قيادة الثورة ، أو القرارات المصادق عليها في مجلس الشورى الإسلامي ) ، قد تم ويتم التصديق عليها بأجمعها عن طريق آراء « الأكثرية » . هذا مضافا إلى أن سيرة فقهاء الإسلام - في معرفة أحكام الإسلام في الفقه وتشخيص الواقعيات في الكثير من الموارد - هي تقديم الشهرة الفتوائية أو الشهرة الروائية ، وهذه هي معنى « الأكثرية » . فلا بدّ من تقويم الأكثرية في مرحلتين ( الأولى ) في مرحلة الآراء - أي تقديم آراء الأكثرية على الأقلية ( الثانية ) في مرحلة المصالح - أي تقديم مصالح الأكثرية على الأقلية - كما ذكرنا - فنقول .