السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

107

الحاكمية في الإسلام

هذا مضافا إلى أن اتباع الأكثرية من دون اعتبار الحق والمنطق يفتح الطريق للفوضى والبلبلة ، والدعايات الفارغة وقد تبعث إلى سلطنة الأجانب على البلاد كما كانت عليه إيران قبل الثورة الإسلامية يوم كان مجلسا : « النواب والشيوخ » مؤلّفين إما من العناصر الجاهلة ، أو من الأعضاء الخونة في حق البلاد ! ! خلاصة المآخذ على الحكومة الديمقراطية ( من دون الإسلام ) : إن هذه المآخذ الواردة على الحكومة الديمقراطية من دون الإسلام تتلخص في النقاط التالية : 1 - عدم كفاية الوعي الجماهيري في المصادقة على القوانين ( من خلال الاستفتاء العام ) في الديمقراطية المباشرة . 2 - وجود خطر الديكتاتورية الجماعية لدى النواب في الديمقراطية غير المباشرة . 3 - احتمال تأثير الدعايات المضلّة في إيجاد وتكوين الأكثرية الجاهلة غير الواعية ، لأن تحصيل الأكثرية الحرة في غاية الصعوبة ولعلّ الشعوب لم تتمكن إلى الآن من أن تحقق هذا الأمل . والأقليات هي التي تحكم غالبا باسم الديمقراطية الديكتاتورية ، وتسعى إلى إرساء قواعد حكمها ، وتقوية حاكميتها من خلال التحالفات السياسية والدعايات الخداعة المضلّة للجماهير . 4 - رجوع حق ترجح الأكثرية العددية ( من حيث إنها أكثرية لا بملاك آخر ) على الأقلية ، إلى ممارسة العنف والقهر بسلاح الأكثرية وسلب الأقلية حريّتها وحرمانها .