محسن الحيدري
44
ولاية الفقيه ، تأريخها ومبانيها
يكون القانون المؤيّد من قبل الأكثرية معتبرا وإن كان مخالفا لجميع الشّرائع السماوية . وعلى هذا الأساس اعترف برسميّة قانون الانحراف الجنسي ( اللّواط ) في بعض البلدان الأوروبية وإن كان مذموما ومحرّما لدى جميع الأديان الإلهية . فهل يا ترى ، تنسجم الدّيمقراطيّة بهذا الإطلاق مع الفلسفة الإلهية ؟ وهل يلتزم القائل بأنّ الديمقراطيّة نفس نظام الحكم في الإسلام بلوازم الديمقراطيّة ؟ ولا شكّ أنّ هذا التلفيق من نوع التفكير الالتقاطي الذي يجب الاجتناب عنه . تحذير الإمام الخميني ( قدّس سرّه ) من إضافة « الديمقراطيّة » إلى الجمهوريّة الإسلامية إن الإمام الخميني ( رضوان اللّه عليه ) الذي كان شديد الحرص على عرض الإسلام كما هو ، من دون شوائب التفكير الالتقاطي ، لمّا رأى في بداية انتصار الثورة الإسلامية في قضيّة الاستفتاء الشّعبي لتثبيت النّظام الإسلامي ، حرص بعض هواة الغرب على إضافة عنوان « الديمقراطيّة » إلى نظام « الجمهوريّة الإسلامية » وقف موقفا صامدا تجاه ذلك الانحراف السّياسي والفكري ، وقام بتحذير الشّعب والعلماء والسّياسيّين من أن يقعوا في أشراك هواة الغرب . فمن جملة ما قاله في هذا المجال : « أطلب من الجماهير أن يحافظوا على هذه النهضة إلى أن تؤسّس حكومة العدل الإسلامية ، لقد كنتم تقولون إلى هذا الحين : سوف تستمرّ الثّورة إلى موت كذا ، فعليكم