محسن الحيدري
238
ولاية الفقيه ، تأريخها ومبانيها
القسم الأول : الرّوايات المرويّة كالتوقيع الشريف وغيره وقد ناقشها جميعا سندا أو دلالة . القسم الثاني : القول بأن الإمام عليه السّلام حيث نصب الفقيه قاضيا ، لا بد وان يكون قد خوّله جميع صلاحيات القضاة من قبيل نصب القيّم على القصّر ونصب المتولي على الأوقاف والحكم بثبوت الهلال وما شاكله . وقد ناقش فيه بأن القاضي المنصوب لا صلاحيّة له إلا في فصل الخصومات واما الصلاحيات الأخرى فلا تخوّل إليه ضمن القضاء بل يمنح بها استقلالا عن القضاء وعليه فلا يثبت إعطاء الولاية للفقيه شرعا كشأن من شؤون القضاء . القسم الثالث : دليل الحسبة وهو : « الثالث : ان الأمور الرّاجعة إلى الولاية مما لا مناص من أن تتحقق في الخارج مثلا إذا مات أحد ولم ينصّب قيما على صغاره ولم يوص إلى وصي ليقوم بأمورهم ، واحتيج إلى بيع مال من أمواله أو تزويج صغيرة من ولده ، لان في تركه مفاسد كثيرة أو ان مالا من أموال الغائب وقع مورد التصرف ، فان بيع ماله أو تزويج الصغيرة أمر لا بد من وقوعه في الخارج ، ومن المتصدّي لتلك الأمور ؟ فان الأئمة عليهم السّلام منعوا عن الرجوع إلى القضاة ، وإيقاف تلك الأمور أو تأخيرها غير ممكن لاستلزامه تفويت مال الصغار أو الغائب أو انتهاك عرضهم ومعه لا مناص من أن ترجع الأمور إلى الفقيه الجامع للشرائط ، لأنه القدر المتيقن ممن يحتمل ان يكون له الولاية في تلك