محسن الحيدري
236
ولاية الفقيه ، تأريخها ومبانيها
ومثّل لمجرى البراءة بما لو شك في لزوم الاستيذان للفقيه في إقامة صلاة الميّت بعد العلم بأصل وجوبها فيجري الأصل عن لزوم الاستيذان ويلزم أقامتها ولو بدون إذنه . ومثّل لمجرى الاشتغال والحكم بعدم جواز التصرف بلا إذن من الفقيه بمثل هذه الموارد : 1 - إقامة الحدود والتعزيرات الشرعية . 2 - التّصرّف في الأوقاف العامة . 3 - التّصرّف في سهم الإمام عليه السّلام من الخمس . 4 - التّصرّف في الأمور الحسبيّة كتولّي أموال القاصرين من الأيتام والغيّب والمجانين ومجهول المالك . 5 - تزويج الصّغيرة من الصّغير أو الكبير . 6 - بيع أموال الصغير . والأخيران يدخلان في الأمور الحسبيّة ان صارا في معرض التلف . وفي النّهاية صرّح بما يلي : « فتحصّل انه ليس للفقيه ولاية بكلا الوجهين على أموال الناس وأنفسهم . . . نعم له الولاية في بعض الموارد لكن لا بدليل لفظي ، بل بمقتضى الأصل العملي كما عرفت . نعم ان ثمرة ثبوت الولاية بالأصل أو الدّليل ، هو انه إذا كان الشيء واجبا وشك في كون صحته مشروطة بإذن الفقيه ، فبناء على ثبوت ولايته بالدّليل ، لا يجوز لغيره ان يتصرّف بدون إذنه . لعموم الدليل عليه ، لكونه مثلا من الحوادث الواقعة ، فلا بد فيه وان يرجع إلى الفقيه