محسن الحيدري
217
ولاية الفقيه ، تأريخها ومبانيها
وقد يقال بأن لفظ العلماء ينصرف إلى ابرز المصاديق وهم الأئمة المعصومون عليهم السّلام ، ولكن يردّ عليه بأن سياق الحديث يرتبط بالعلماء غير المعصومين عليهم السّلام لأنه قال : « من سلك طريقا يطلب فيه علما » والأئمة عليهم السّلام علمهم لدني إلهي لا يحتاجون إلى سلوك طريق طلب العلم . 2 - ما رواه الكليني بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « العلماء أمناء . . . » « 1 » . وتقريب الاستدلال به ان العلماء أودعوا جميع ما يرتبط بالرّعيّة من شؤونهم الفرديّة والاجتماعية حيث إنهم أمناء والولاية من أعظم تلك الشؤون . 3 - روى الكليني بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « الفقهاء أمناء الرسل ما لم يدخلوا في الدّنيا قيل يا رسول اللّه : وما دخولهم في الدنيا ؟ قال : اتباع السلطان فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم على دينكم » « 2 » . وتقريب الاستدلال بهذه الرواية كما مرّ في السابقة . ولا يقال بأن الظاهر من الأمانة هو الدين ، أي الأحكام . والفقهاء أمناء الرسل في تبليغ الأحكام إلى الرعية واتباع السلطان يوجب الخيانة ،
--> ( 1 ) أصول الكافي ج 1 ص 32 باب صفة العلم وفضل العلماء ح 5 . ( 2 ) أصول كافي ج 1 / 46 - باب المستأكل بعلمه والمباهي به ج 5 .