محسن الحيدري
162
ولاية الفقيه ، تأريخها ومبانيها
الجمعة بناء على أن تكون إقامتها من وظائف الولاة وانه مع تصديه لإقامتها تجب على كل من يتمكن حضورها وجوبا عينيا ، وكذلك له التصدي لإقامة الحدود والتعزيرات وأمثالهما مما يشك في كونه من وظيفة القضاة أو الولاة . ولو بنينا على عدم عموم ولايته ، أو شككنا في ذلك فالقدر المتيقن مما يجوز له تصديه هو ما علم أنه من وظائف القضاء ، كالحكم بين الناس ، وما هو من مباديه وشؤونه ، وأمّا ما علم أنه من وظائف الولاة أو شك فيه فإن كان مما يحتمل ان يكون وجوبه أو وجوده مشروطا بصدوره عن شخص خاص ، كبعض مناصب الولاة ، حيث إنه مطلوب منه لا بما هو في نفسه ، بل المطلوبية تعلقت بحيث صدوره من الوالي ، بحيث لولا صدوره عنه لم يكن مطلوبا ولا يبعد ان يكون باب الحدود والتعزيرات من هذا القبيل ، فلا يجوز ان يتصديه الحاكم ، وذلك لعدم العلم بمطلوبية صدوره منه ، ولو كان من الأمور التي علم مطلوبيتها من حيث هي هي وان كان المأمور بإنفاذه هو الوالي لكن أحرز عدم رضاء الشارع بتركه . للزوم اختلال النظام أو العسر والحرج ، بحيث لولا ولاية الفقيه على تصديه لوجب على عامة الناس القيام به ، وذلك كحفظ أموال الغائبين والقاصرين وغير ذلك مما يعبر عنه بالأمور الحسبية ، فيكون الفقيه هو المرجع في ذلك لكون جواز تصديه متيقنا لدوران الأمر بين التعيين والتخيير ، حيث يحتمل تعين تصدّي الفقيه لاحتمال ان يكون منصوبا لوظائف الولاة فجواز تصديه قطعي اما لأجل تعينه عليه أو لأجل كونه من آحاد الناس الذين يجوز لهم التصدي ، وأمّا تصدّي غيره من أفراد الناس