محسن الحيدري

155

ولاية الفقيه ، تأريخها ومبانيها

يدلّ على نظره في المسألة بناء على النصب والنيابة لا على الحسبة ويؤيّده ان أحد المحشّين على العروة علّق على المسألة بقوله : « بشرط وجود مقدّمات الحسبة » . ج - قال في فصل أحكام الزّكاة : « الأفضل بل الأحوط نقل الزكاة إلى الفقيه الجامع للشّرائط في زمن الغيبة سيّما إذا طلبها ، لأنه أعرف بمواقعها ، لكن الأقوى عدم وجوبه فيجوز للمالك مباشرة أو بالاستنابة والتوكيل تفريقها على الفقراء وصرفها في مصارفها ، نعم لو طلبها الفقيه على وجه الإيجاب بأن يكون هناك ما يقتضي وجوب صرفها في مصرف بحسب الخصوصيّات الموجبة لذلك شرعا وكان مقلّدا له يجب عليه الدفع إليه من حيث إنه تكليفه الشرعي ، لا لمجرّد طلبه وان كان أحوط كما ذكرنا » « 1 » . والظاهر أن مقصود السيد من طلب الفقيه الزكاة بحيث قيّده بصورة التقليد فيما إذا كان على وجه الفتوى لا على وجه الحكم الولائي ، لأنه حينئذ يجب على المكلفين امتثال الحكم وان لم يكونوا مقلّدين لذلك الفقيه الحاكم كما صرّح بعض المحشين على العروة ذيل المسألة . د - قال في فصل قسمة الخمس : « النصف من الخمس الذي للإمام عليه السّلام أمره في زمان الغيبة راجع إلى نائبه وهو المجتهد الجامع للشرائط ، فلا بدّ من الإيصال إليه أو الدفع إلى المستحقّين بإذنه . . . » « 2 » .

--> ( 1 ) العروة الوثقى ، ى ج 2 ص 323 . ( 2 ) المصدر نفسه ، ج 2 ص 405 .