محسن الحيدري
130
ولاية الفقيه ، تأريخها ومبانيها
في هذا الزّمان إذا فرض بسط يده في بعض الأقاليم ، بل في شرح الأستاذ ، أنّه لو نصب الفقيه المنصوب من الإمام بالإذن العام سلطانا أو حاكما لأهل الإسلام ، لم يكن عن حكام الجور ، كما كان ذلك في بني إسرائيل فإنّ حاكم الشرع والعرف كليهما منصوبان من الشرع وإن كان فيه ما فيه » « 1 » . والظاهر من إشكال صاحب الجواهر على كاشف الغطاء يرجع إلى عطفه حاكم العرف على حاكم الشرع في أنّ كليهما منصوبان من الشّرع وذلك لأن حاكم الشّرع منصوب إلا أنّه لا دليل على نصب حاكم العرف من قبل الشّارع المقدّس . ه - ولاية الفقيه في زمن الغيبة على مهادنة الكفار : قال : « ( ولا يتولى عقد الذّمة ولا عقد الهدنة على العموم ولا لأهل البلد ( الكبير ) و ( لا ) الصقع ( أي الناحية ) إلا الإمام عليه السّلام أو من يقوم مقامه ( في ذلك كما صرح به غير وأحد بل في المنتهي ، لا نعلم فيه خلافا . . . قلت : لا كلام في أن ذلك من وظائف الإمام عليه السّلام ، إلّا أنّ الظاهر قيام نائب الغيبة مع تمكّنه ، مقامه في ذلك لعموم ولايته » « 2 » . و - ولاية الفقيه في زمن الغيبة على الخراج : قال : » . . . إن الخراج أجرة الأرض وقد استحقّه المسلمون على التصرف بالأرض ، بمجرد انتفاعه بها ، فإن كانت يد الشرع مبسوطة دفعه إلى وليّ المسلمين ، وإلّا دفعه إلى الجائر مع قضاء التقيّة به ، فلو فرض
--> ( 1 ) جواهر الكلام ج 22 / 155 - 156 . ( 2 ) جواهر الكلام ج 21 / 312 .