محسن الحيدري

123

ولاية الفقيه ، تأريخها ومبانيها

والعام وأشار إلى أدلّة النيابة العامة بقوله : « ولا ريب أن النّائب الخاص الذي يصير في زمن الحضور كما يكون نائبا لجهة خاصّة - كالقضاء ونحوه - يكون لجهة عامّة أيضا ، وذلك تابع لكيفيّة النّصب والنيابة ، وعلى هذا القياس في نائب زمان الغيبة ، فإنّه أيضا يمكن كون ولايته بطريق العموم أو الخصوص ، فلا بدّ من ملاحظة ما دلّ من الأدلّة على ولاية الحاكم حتى يعلم أنّه هل تقتضي العموم أو لا ؟ فنقول : الأدلّة الدّالة على ولاية الحاكم الشرعي أقسام : أحدها : الإجماع المحصّل ، وربّما يتخيّل انه أمر لبّي لا عموم فيه حتى يتمسك به في محلّ الخلاف . هو كذلك لو أردنا بالإجماع القائم على الحكم الواقعي غير القابل للخلاف والتخصيص . ولو أريد الإجماع على القاعدة بمعنى كون الإجماع على أن كلّ مقام لا دليل فيه على ولاية غير الحاكم فالحاكم وليّ له - فلا مانع من التمسّك به في مقام الشّك ، فيكون كالإجماع على أصالة الطهارة ونحو ذلك ، والفرق بين الإجماع على القاعدة والإجماع على الحكم واضح ، فتدبّر وهذا الإجماع واضح لمن تتبع كلمات الأصحاب . وثانيها : منقول الإجماع في كلامهم على كون الحاكم وليّا فيما لا دليل فيه على ولاية غيره ، ونقل الإجماع في كلامهم على هذا المعنى لعلّه مستفيض في كلامهم . والثالثة : النصوص الواردة في هذا الباب « 1 » .

--> ( 1 ) العناوين ، ج 2 ص 562 - 578 ، طبع جماعة المدرسين في قم المقدسة .