محسن الحيدري
114
ولاية الفقيه ، تأريخها ومبانيها
إشكال ، حيث لا يحتاج إليهما كما في زماننا هذا وما ضاهاه ، غالبا ، ويشكل فيما لو احتيج إليهما كما إذا تمكّن الفقيه النائب عن الإمام عليه السّلام من نصب السعاة ، أو دهم المسلمين عدوّ يخاف منه والعياذ بالله بحيث يجب عليهم الجهاد ويحتاج إلى التأليف ، فإنّ الظاهر عدم السقوط هنا . . . » « 1 » . 27 - السيّد محمد المجاهد « 2 » ( - 1242 ه ) : إنّ السيد المجاهد مضافا إلى الاعتقاد عمليّا بولاية الفقيه في عصر الغيبة حيث تصدّى لإصدار حكم الجهاد وشارك بنفسه في ميدان القتال ،
--> - وقد أخذ هو رحمه اللّه ذلك الطّفل الرّضيع على صدره ، متوكّلا على اللّه تعالى في جميع أمره ، ودخل تحت سلّة كبيرة كانت هناك . فلمّا صعدوا إلى تلك ، الزاوية وما رأوا فيها غير حزمة من الحطب ، موضوعة في ناحية منها ، وكان قد أعمى اللّه أبصارهم عن مشاهدة تلك السّلّة - تخيّلوا ان جناب السّيّد لعلّه اختفى بين الأحطاب والأخشاب ، فأخذوها واحدا بعد واحد ووضعوها فوق تلك السّلّة - فلم يجدوه فانقلبوا خائبين . ومن فضل اللّه عليه أنّ ذلك الطّفل الصغير قد سكت من الفزع والأنين . ثم إن أولئك الفسقة - لمّا فعلوا ما فعلوا وهتكوا حرمة ابن بنت رسول اللّه أبي عبد الله الحسين عليه السّلام حيث ربطوا الدّواب الكثيرة في الصّحن المطهّر واخذوا جميع ما كان من النّفايس في الحرم المنوّر بل قلعوا ضريحه الشريف وكسروا صندوقه المنيف ووضعوا هاون القهوة فوق رأس الحضرة المقدّسة على وجه التّخفيف ودقّوها وطبخوها وشربوها وسقوها كل شقيّ وفاسق غير عفيف ولم يتركوا حرمة إلا هتكوها ولا عصمة إلا دمّروها ، ولمّا خافوا على أنفسهم من سوء عاقبة هذه الأطوار ومن هجوم رجال الحقّ عليهم اختاروا الفرار على القرار ، ولم يلبثوا في البلد إلا بقيّة ذلك النّهار . راجع : روضات الجنات ، السيد ميرزا محمد باقر الموسوي الخوانساري ج 4 ص 399 - 406 . ( 1 ) رياض المسائل ج 3 / 265 ، ط دار الهادي ، بيروت . ( 2 ) هو السيد محمد بن السيد على الطباطبائي الأصفهاني ( صاحب الرياض ) وسبط المولى الوحيد البهبهاني . ولد في كربلاء ودرس العلوم الإسلامية هناك وحاز مرتبة عظيمة من العلم على يدي والده وغيره من الفحول وألف كتبا قيّمة في الفقه والأصول منها ، المناهل ، والمفاتيح ، والوسائل ، والمصابيح ، والإصلاح . هاجر من كربلاء بعد غزو الوهابيّين تلك الديار المقدسة عام 1216 إلى أصفهان فبرع في التدريس وأصبح مرجعا في الفتيا هناك ورجع إلى كربلاء بعد وفاة والده سنة -