محسن الحيدري
11
ولاية الفقيه ، تأريخها ومبانيها
تمهيد بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وصلى اللّه على سيّدنا محمد وآله الطاهرين . من القضايا البديهيّة التي لا تحتاج إلى قياس في مجال تقييم الحركات والثورات الاجتماعية ؛ أن أي حركة لا تنطلق وأي ثورة لا تنفجر إلا على أساس إيديولوجيا خاصّة هي المصدر للأنظمة السّياسيّة والاقتصادية والأخلاقية وما شابهها التي تتبنّاها تلك الحركة ، وهي بنفسها لا بد أن تبتنى على رؤية خاصّة بالنسبة إلى عالم الوجود . وكل إيديولوجيا تتكيّف وتتلوّن بلون رؤيتها ، فإذا كانت الرّؤية إلهية توحيدية اصطبغت بصبغة اللّه ومن أحسن من اللّه صبغة ! وإذا كانت إلحادية ظهرت بمظهر الإلحاد . والثورة الإسلامية المباركة في إيران ليست بدعا واستثناء عن تلك القاعدة المطّردة ، فهي مبنية على رؤية إلهية إسلامية من منظار مدرسة أهل البيت عليهم السّلام . والنّظام السياسي المتّبع فيها ، أي أطروحة ولاية الفقيه إنما هي مستقاة من الإيديولوجيا المبنية على تلك الرّوية