السيد محمد سعيد الحكيم
68
منهاج الصالحين
( مسألة 267 ) : إنما تجب النفقة على الأرحام مع القدرة ، ولو بالقدرة على التكسب أو الاستدانة على مال موجود عنده ، ولا تجب الاستدانة في غير ذلك ، وإن كان قادرا على الوفاء من مال يأتيه ، كما لا يجب الاسترفاد والتعرض لطلب الحقوق والصدقات ونحوها . ( مسألة 268 ) : الواجب من النفقة للأرحام هو الطعام والشراب واللباس والإسكان والدواء وسائر ما يحتاجون إليه لمعاشهم ، ولا يجب عليه ما عدا ذلك من حوائجهم ، كوفاء الديون التي عليهم للّه تعالى أو للناس وكتزويجهم . ( مسألة 269 ) : يختص الأب بالنفقة على الولد مع قدرته ، دون الام ، ودون الجد والجدة للأب والام . ومع فقده أو عجزه أو امتناعه - بحيث يتعذر الإنفاق من ماله - ففي وجوب الإنفاق عليهم كفاية أو توزيع النفقة عليهم أو الترتيب بينهم إشكال ، واللازم الاحتياط . نعم مع عدم الإنفاق من بعضهم وتعذر الإنفاق من ماله يتعين الإنفاق على الباقين ، ولا يبقى الولد بلا نفقة . ( مسألة 270 ) : إذا كان لمن يحتاج النفقة أب وولد ففي وجوب الإنفاق عليه على أبيه أو عليهما معا كفاية أو بنحو التوزيع إشكال ، واللازم الاحتياط ، ومع عدم الإنفاق عليه من أحدهما يتعين على الآخر الإنفاق عليه ولا يبقى بلا نفقة ، نظير ما تقدم في المسألة السابقة . ( مسألة 271 ) : إذا امتنع المكلف بالنفقة من الإنفاق كان لمن تجب النفقة له - من الأرحام أو الزوجة - أو لوليه المطالبة بالإنفاق عليه وإجباره على ذلك ، والأحوط وجوبا رفع أمره للحاكم الشرعي ليجبره على الإنفاق ، وإن تعذر إجباره على الإنفاق وكان له مال أنفق عليه منه ، وإن تعذر ذلك أيضا جاز الإنفاق عليه بقصد الرجوع على من تجب عليه النفقة إن كان له مال ويكون ذلك حينئذ دينا عليه . وإن تعذر الرجوع للحاكم جاز لمن له النفقة أو لوليه تولي ذلك كله ولو بالاستعانة بالغير .