السيد محمد سعيد الحكيم

56

منهاج الصالحين

لعمه ، فلا يترك الاحتياط ، خصوصا إذا كان للمورث ورثة آخرون . ( مسألة 216 ) : يثبت النسب بالبينة ، ولا يثبت بشهادة رجل وامرأتين ولا بشاهد ويمين حتى بالإضافة إلى الميراث على الأحوط وجوبا . ( مسألة 217 ) : من ادعى نسبا لا تنهض دعواه بإثباته لإخلاله بالشروط المتقدمة يلزم بالحقوق المترتبة عليه بمقتضى النسب الذي يدعيه أخذا له بإقراره إذا تمت شروط الإقرار . ( مسألة 218 ) : يحرم على الرجل والمرأة تبني طفل لم يتولد منهما ولم يحكم عليه شرعا بأنه لهما ، ولا أثر للتبني المذكور شرعا في وجوب النفقة أو حرمة النكاح أو الميراث أو غيرهما من أحكام البنوة . وقد ألغى الإسلام التبني المذكور الذي كان شائعا في الجاهلية قال تعالى وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ . ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوالِيكُمْ ، كما يحرم على الإنسان أن يتبرأ من نسبه وينتسب لغير أبيه ففي الصحيح عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : « كفر باللّه من تبرأ من نسب وإن رق » ، ومن المؤلم ما نراه اليوم من رجوع هذه العادة الجاهلية عند بعض الناس غافلين أو متغافلين عن حكم الإسلام القاطع في ذلك . فإنا للّه وإنا إليه راجعون . هذا ، وأما التربية والكفالة للطفل الذي لا يعرف أهله أو يضعف أهله عن تربيته وكفالته من دون أن يدعيه المربي والكافل ويتبناه فهو إحسان محض يشكر فاعله . لكن يجب الحذر من أن يؤدي ذلك لاشتباه النسب أو ضياعه . وكذا الحال في تسجيل الطفل باسم غير أبيه في دائرة النفوس بحيث يكون ولدا له بحسب القوانين الوضعية . فإنه لا بأس به في نفسه ، بل قد يحسن إذا توقف عليه حل مشكلة قانونية ما لم يؤد ذلك لاشتباه النسب أو ضياعه أو ترتب آثاره