السيد محمد سعيد الحكيم
34
منهاج الصالحين
وجوبا الترك . ( مسألة 114 ) : الارتداد عن الإسلام قسمان . الأول : الفطري ، وهو ارتداد من ولد على الإسلام إما من أب مسلم أو من أبوين مسلمين . وأما ولادته من أم مسلمة وأب كافر فيشكل حاله ، ولا سيما وأن ذلك لا يتم بناء على ما سبق من حرمة تزويج المسلمة من الكافر ، إلا في وطء الشبهة أو في فروض نادرة . هذا والظاهر أنه لا يشترط في المرتد الفطري أن يصف الإسلام بعد البلوغ ، بل يكفي أن يولد على الإسلام بالمعنى المتقدم . الثاني : الملي ، وهو ارتداد من ولد على الكفر ثم أسلم . إذا عرفت هذا فإذا ارتد الزوج ارتدادا فطريا بانت منه زوجته ، ووجب عليها أن تعتد منه عدة الوفاة ، سواء كان قد دخل بها أم لم يدخل . أما إذا كان ارتداده مليا ففي بينونة زوجته منه إشكال ، خصوصا إذا كان قد دخل بها . نعم لا إشكال في أنها تعزل عنه ويمنع من الاستمتاع بها . كما لا إشكال في بينونتها منه بعد خروج العدة . وعدتها عدة الطلاق . نعم إن مات في أثناء العدة المذكورة فالأحوط وجوبا أن تعتد عدة المتوفى عنها زوجها . ( مسألة 115 ) : إذا ارتدت الزوجة عن الإسلام ، فإن صارت غير كتابية بانت من زوجها المسلم وبطل نكاحهما . وإن صارت كتابية فالظاهر عدم بينونتها ، بل تبقى في حبالته ، سواء دخل بها أم لم يدخل ، وسواء كان ارتدادها فطريا أم مليا . ( مسألة 116 ) : الارتداد وإن كان مبطلا للنكاح - على التفصيل السابق - إلا أنه لا يمنع من النكاح المستجد بعده ، لا في الرجل ولا في المرأة ، بل إن بقي المرتد على ارتداده لحقه حكم دينه الذي اختاره ، وإن رجع إلى الإسلام لحقه حكم المسلم ، فله نكاح المسلمة حتى زوجته الأولى بتجديد العقد عليها ، من