السيد محمد سعيد الحكيم

32

منهاج الصالحين

لها فيحرم عليها وعلى آبائها وإخوتها النسبيين والرضاعيين ، إلا أنه لا تحصل الاخوّة المحرّمة بين المرتضعين أنفسهم لاختلاف الفحل ، بل يجوز النكاح بينهم . كما لا يحصل ما يترتب عليها من العلاقات المحرّمة ، فكما لا يكون أحدهم أخا للآخر من الرضاعة لا يكون عما أو خالا لابنه أو بنته . نعم تتحقق الاخوّة المحرّمة بين ولدها الرضاعي وأولادها النسبيين حتى من كان منهم ولدا لغير صاحب اللبن . ( مسألة 104 ) : مما تقدم يظهر أن من وسائل تحليل نظر الرجل للمرأة الأجنبية أن يتزوج طفلة رضيعة فترضعها تلك المرأة بالشروط المتقدمة ، فإنها تصير أم زوجته . ( مسألة 105 ) : يحرم على أبي المرتضع - وإن علا - أن يتزوج أولاد صاحب اللبن وأولاد أولادهم - مهما نزلوا - نسبيين كانوا أو رضاعيين ، كما يحرم عليه أن يتزوج أولاد المرضعة النسبيين ، دون أولادها الرضاعيين إذا رضعوا من لبن فحل آخر غير الفحل الذي ارتضع ابنه من لبنه . وعلى ذلك ينبغي الحذر من إرضاع الطفل من قبل جدته لأمه أو زوجة جده لأمه ، لأن ذلك يوجب حرمة أمه على أبيه وبطلان نكاحهما ، لأن النسبة الرضاعية كما تمنع من صحة النكاح لو كانت سابقه عليه توجب بطلانه لو حصلت بعده . أما إرضاعه من قبل جدته لأبيه فلا يوجب تحريم أمه على أبيه ، غايته أنه يصير أخا لأبيه ولأعمامه وعماته فيحرم على أولاد أعمامه لأنه يصير عما لهم بالرضاع وعلى أولاد عماته لأنه يصير خالا لهم بالرضاع . ( مسألة 106 ) : لا يحرم أولاد صاحب اللبن على إخوة المرتضع الذين لم يرتضعوا معه . ( مسألة 107 ) : يثبت الرضاع المحرّم بالعلم وبالبينة ، ولا يثبت بدعوى