السيد محمد سعيد الحكيم

132

منهاج الصالحين

الليل . ( مسألة 41 ) : إذا انكشف مع التعليق حصول المعلق عليه قبل اليمين أو النذر أو العهد لم ينعقد شيء منها ، فإذا حلف - مثلا - أن يصوم عشرة أيام إن رزق ولدا ، ثم علم بعد ذلك أنه قد رزق الولد قبل زمان الحلف انكشف عدم انعقاد اليمين ولم يجب عليه شيء ، إلا أن يكون المعلق عليه هو مطلق وجود الشرط وإن كان سابقا . ( مسألة 42 ) : إذا علق اليمين أو النذر أو العهد على المشيئة ، فقال مثلا : واللّه أزور الحسين إن شاء اللّه تعالى ، أو استثنى ، فقال : أزور الحسين إلا أن يشاء اللّه ، انحل النذر أو اليمين أو العهد ، فلا حنث بمخالفتها ولا كفارة . نعم لو قصد تعليق وقوع الفعل في الخارج مع إطلاق التعهد به فلا انحلال ، بل يجب الوفاء ، ويقع الحنث بتركه وتجب الكفارة ، كما لو قصد في المثال السابق الحلف على زيارة الحسين عليه السّلام والتعهد بها مطلقا ، وإن كانت لا تقع في الخارج إلا مع المشيئة . لكن ذلك محتاج إلى عناية لا تناسب تركيب الكلام ، بل الكلام بطبعه يقتضي الأول ، وهو أن الأمر المتعهد به هو المعلق على المشيئة ، لا المطلق . وقد ورد في عدة أحاديث أن من لم يستثن في يمينه كان له أن يستثني متى ذكر ولو بعد أربعين يوما . ولا إشكال في رجحان ذلك ، إلا أن في انحلال اليمين به وعدم حصول الحنث وسقوط الكفارة به إشكالا ، والأحوط وجوبا العدم . بل لا إشكال في عدم الانحلال بذلك في النذر والعهد . ( مسألة 43 ) : إذا نذر ولم يعين شيئا لم ينعقد النذر ولم يجب عليه شيء ، كما إذا قال : إن ولد لي ولد فلله علي نذر . ( مسألة 44 ) : إذا كان متعلق اليمين والنذر والعهد مطلق الطاعة كان له