السيد محمد سعيد الحكيم

129

منهاج الصالحين

ظهرت أمارات العجز قبل وقته وجبت المبادرة للأداء ما دام قادرا ، فإن فرّط عامدا كان حانثا ووجبت الكفارة ، وإن لم تظهر أمارات العجز حتى فاجأه كان من موارد الحنث غير المتعمد الذي لا كفارة فيه . ( مسألة 34 ) : إذا كان المتعلق أمرا مقيدا فعجز المكلف عن القيد دون المقيد ، فإن كان القيد مقوما للمتعلق عرفا - كما لو حلف أن يعتمر عمرة رجبية ، أو نذر أن يزور الحسين عليه السّلام في عرفة - كان من موارد تعذر المتعلق الذي تقدم في المسألة السابقة . أما إذا لم يكن القيد مقوما للمتعلق عرفا ، بل موجبا لخصوصية فيه زائدة فالأحوط وجوبا الإتيان بالمتعلق الفاقد للقيد ، كما لو حلف أن يحج أو يزور ماشيا ، أو على غسل ، أو راكبا سيارة خاصة ، أو مع جماعة خاصة ، أو نحو ذلك . بل لو أمكن التبعيض في القيد فالأحوط وجوبا الإتيان بما تيسر منه ، كما لو قدر على أن يمشي في بعض الطريق في المثال السابق . ( مسألة 35 ) : يستثنى مما تقدم - من اشتراط القدرة على المتعلق - ما إذا نذر صوم يوم معين ، كأول خميس من الشهر ، فاتفق أن سافر ، أو مرض في ذلك اليوم ، أو صادف ذلك اليوم عيدا ، أو أيام التشريق لمن كان بمنى كان عليه قضاؤه . بل هو الأحوط وجوبا في بقية الأعذار ، كالحيض والنفاس . أما إذا تعذر الصوم رأسا - معينا كان أو مطلقا - فالأحوط وجوبا أن يتصدق عن كل يوم بمد من طعام . ( مسألة 36 ) : إذا حلف أو نذر أو عاهد على أمر يتعلق بغيره ممن لا ولاية عليه شرعا لم ينعقد اليمين ، كما إذا حلف الأب على أن يزوج ولده الكبير من فلانة ، أو يشتري الولد الدار الفلانية ، أو نذرت الام أن تزوج بنتها علويا . إلا أن يرجع ذلك إلى ما له الولاية عليه ، مثل أن يحلف على أن يقوم بالزواج إذا طلبه الولد أو رضي به ، أو على إقناعه بالزواج مع قدرته عليه ، فينفذ ذلك منه إذا