السيد محمد سعيد الحكيم
125
منهاج الصالحين
( مسألة 17 ) : ينعقد النذر واليمين والعهد من الكافر ، فإن خالفها حال كفره حنث وانحلت ووجبت عليه الكفارة ، لكنها لا تصح منه لأنها عبادة ، ولا تصح العبادة من الكافر . نعم إذا أسلم سقطت الكفارة ، وإن لم يخالفها حتى أسلم لزمته ، ووجب عليه العمل عليها . فإن خالفها حنث ووجبت عليه الكفارة ، وصحت منه . الفصل الثاني فيما ينعقد به اليمين والنذر والعهد ( مسألة 18 ) : تنعقد اليمين باللّه تعالى سواء كان بلفظ الجلالة ، أم بغيره من أسمائه المختصة - مثل فالق الحب وبارئ النسم - أو المشتركة التي تنصرف إليه ، مثل الخالق والرحمن والرحيم ، بل حتى التي لا تنصرف إليه - كالجواد والكريم - مع قصده بها . بل يكفي ما يدل على الذات المقدسة ولو بغير العربية من اللغات الأخرى . ( مسألة 19 ) : لا تنعقد اليمين بغير اللّه تعالى وإن عظم قدره ، كالقرآن الشريف والكعبة المعظمة والأنبياء والأئمة - صلوات اللّه عليهم - والأولياء . نعم ينبغي رفع قدرها عن أن يحلف بها من دون وفاء ، لما فيه من الامتهان لها والاستهوان بشأنها ، بنحو قد يبلغ مرتبة التحريم . إلا أن ذلك ليس لانعقاد اليمين بها بنحو يلزم بالحنث بها الكفارة ، الذي هو محل الكلام . ( مسألة 20 ) : لا تنعقد اليمين بمثل قدرة اللّه وعظمته وعلمه ، بل حتى حق اللّه تعالى ، إلا أن يقصد به اليمين بالذات المقدسة ، كما هو غير بعيد في كثير من الموارد . نعم ينعقد بقول : ( لعمرو اللّه ) ، لأن المقصود به الذات المقدسة .