السيد محمد سعيد الحكيم

12

منهاج الصالحين

الحكم الشرعي والعمل عليه بلطف ووداعة وأدب ، حتى يشيع ويعرف حاله على حقيقته ، ويصير التزام المسلم به علامة على قوة شخصيته وتمسكه بدينه واعتزازه بمبدئه ، وتسامحه فيه علامة على ضعف شخصيته وتحلله . ( مسألة 14 ) : الظاهر عدم وجوب ستر الشعر والجزء المفصولين من المرأة عن الرجل وجواز نظره إليه . نعم إذا كانت المرأة الميتة مقطعة الأعضاء فالأحوط وجوبا عدم النظر إلى أعضائها المعتد بها المقومة لجسدها عرفا ، بل إذا صدق على النظر إليها النظر للمرأة الميتة فالظاهر حرمته . ( مسألة 15 ) : إذا اضطر للنظر المحرم لعلاج أو نحوه ، فإن أمكن الاكتفاء بالنظر للصورة المنعكسة في المرأة تعين ، وإلا حلّ النظر للجسد بنفسه ، ويقتصر على مورد الاضطرار من حيثية المقدار المنظور إليه ومدة النظر وزمانه . وهكذا الحال في المس . ( مسألة 16 ) : ليس من الاضطرار المسوغ للنظر والمس المحرمين الاختلاط العائلي ، لاجتماع العوائل في بيت واحد ، أو لتآلفها وكثرة الاجتماع والتزاور بينها . وما تعارف - نتيجة لذلك - من التسامح في الحجاب والنظر بين الرجل وزوجة أخيه أو أخت زوجته أو بنت عمه أو نحوهم من الأقارب بل الأصدقاء لا مسوغ له . ومن الغريب تعارف ذلك بين بعض العوائل المحترمة والمعروفة بالتدين والالتزام والاحتشام . والأنكى من ذلك والأمض رفع الحواجز في مناسبات الأفراح والأعراس حيث يستخف الفرح أهله فيدخل الشباب وهم في أوج حيويتهم ونشاطهم على النساء المتبرجات بملابسهن الفاضحة وزينتهن الصارخة على أتم الوجوه وادعاها للفتنة والإثارة ، تغاضيا عن مقتضيات الغيرة والعفة ، وخروجا عن قوانين الشرع الشريف ، ونبذا لتعاليم الدين الحنيف ، كفرا لنعمة اللّه تعالى بمعصيته وانتهاك حرمته وتعدي حدوده في موقف هو ادعى لشكره تعالى بطاعته والخضوع لإرادته والوقوف