السيد محمد سعيد الحكيم

109

منهاج الصالحين

إبائه عن ذلك فإن أمكنه التضييق عليه حتى يطلق بنفسه فالأحوط وجوبا ذلك ، وإلا طلق عنه ، وكان الطلاق بائنا أو رجعيا حسب اختلاف الموارد ، فإن كان رجعيا كان له الرجوع في العدة ، ووجب عليه التكفير ، وإلا الزم مرة أخرى بالطلاق ، حتى ينتهي به إلى التكفير والوطء أو خروجها عن عصمته وبينونتها منه . الفصل السابع في الإيلاء وهو الحلف على ترك وطء الزوجة على وجه مخصوص يأتي الكلام فيه ، فإن خرج عن ذلك كان يمينا ، ولحقه حكم اليمين المحض في اللزوم وعدمه ، على ما يأتي تفصيله في بحث اليمين إن شاء اللّه تعالى . ولا ريب في كراهته من وجوه . الأول : ما يأتي من كراهة اليمين إعظاما لاسم للّه تعالى أن يحلف به . الثاني : ما يأتي أيضا من كراهة أن يتعرض الإنسان للحقوق ويجعلها على نفسه بنذر ونحوه . الثالث : أنه يبتني على الإضرار بالمرأة والإيذاء لها . فينبغي للمؤمن تجنب ذلك والتحلي بالحلم والصبر وضبط النفس ، ولا يندفع في مواقفه الانفعالية إلى ما قد يحرج نفسه ويؤذي أهله بما هو في غنى عنه ، وليبق لنفسه حرية الاختيار ، التي جعلها اللّه تعالى له ولا يفرط بها . واللّه سبحانه وتعالى وليّ التوفيق والتسديد . ( مسألة 154 ) : لا يقع الإيلاء إلا بالحلف باللّه تعالى ، كما هو الحال في