السيد محمد سعيد الحكيم
65
منهاج الصالحين
شرطا له في المعاملة . وإن ابتنت المعاملة على عدم ملاحظة القيمة السوقية في كل من البيعين كما لعله الغالب فلا خيار للمغبون ، على ما تقدم . الثانية : أن يبتني العقد على الانحلال بين البيعين ، وحينئذ لو ثبت الخيار للمغبون في البيع الغبني لابتناء المعاملة على عدم الخروج عن القيمة السوقية ، فلا يثبت خيار تبعض الصفقة . ( مسألة 41 ) : يسقط هذا الخيار باشتراط سقوطه في ضمن العقد ، وبإسقاطه بعد العقد وإن كان قبل ظهور الغبن ، كما يسقط بإقرار العقد والرضا به ، ولو بفعل ما يدل على ذلك مع العلم بالغبن أو احتماله ، نظير ما تقدم في خيار المجلس . ( مسألة 42 ) : الظاهر ثبوت خيار الغبن في كل معاوضة مبنية على ملاحظة القيمة السوقية من صلح أو إجارة أو غيرهما . نعم في ثبوتها في الإجارة ونحوها بعد استيفاء المنفعة إشكال ، نظير الإشكال المتقدم في البيع مع تلف أحد العوضين إذا لم يكن من سنخ الأثمان . ( مسألة 43 ) : الظاهر أن خيار الغبن يورث على النهج المتقدم في خياري الحيوان والشرط . الخامس : خيار التأخير إطلاق العقد يقتضي تعجيل كل من المتبايعين تسليم العوض الذي استحقه الآخر بالبيع مع تسليم صاحبه له ما استحقّه هو بالبيع ، فالعقد مبني على التسليم والتسلم . نعم ، إذا لم يسلم أحدهما ما عليه عصيانا أو عجزا لم يجب على الآخر التسليم . ولو امتنع أحد المتبايعين من التسليم مع حضور الآخر له كان للآخر إجباره عليه . ومع عدم تسليم أحد الطرفين لما عنده عصيانا أو عن عذر ، يثبت للطرف الآخر الخيار في فسخ العقد ، ولا يختص ذلك بالبيع ، بل يجري في جميع المعاوضات ، وهو داخل في خيار تخلف الشرط الذي يأتي التعرض له في الخيار الثامن إن شاء اللّه تعالى .