السيد محمد سعيد الحكيم
60
منهاج الصالحين
في الوقت المشروط فيه الخيار إلّا بالتنصيص على ذلك . ( مسألة 21 ) : المنصرف من إطلاق البيع مع خيار ردّ الثمن هو تهيئة البائع للثمن ، بحيث لو كان المشتري قابلا لأخذه وأراد أخذه لأخذه ، فالمعيار فيه على الإقدار من جانب البائع ورفع المانع من قبله ، لا على فعلة أخذ المشتري للثمن ، فلا يخلّ به امتناع المشتري عن أخذ الثمن ، ولا عجزه عن أخذه لمرض أو غيبة ، أو عدم سلطنته عليه بجنون أو سفه أو غيرهما ، بل يكفي مع امتناعه من قبضه التخلية بينه وبين الثمن ، ومع عجزه أو عدم سلطنته يكفي تسليمه لوكيله أو وليه ولو كان هو الحاكم الشرعي . بل لو تعذر قبض الولي حينئذ كان للبائع الفسخ إذا كان قادرا على التسليم . نعم ، إذا صرّحا في عقد البيع بما يخرج عن الإطلاق المذكور كان العمل عليه عملا بالشرط . ( مسألة 22 ) : المنصرف من إطلاق بيع خيار الشرط للبائع اشتراط بقاء المبيع ، وعدم إخراج المشتري له عن ملكه أو إتلافه وعدم تصرفه فيه تصرفا مغيّرا لصورته ، كهدم الدار وتقطيع الثوب وكسر المصاغ ونحو ذلك ، ومقتضى ذلك عدم نفوذ التصرف المخرج عن الملك ، وحرمة الإتلاف والتصرف المغيّر للصورة ، فلو أتلف المشتري المبيع أو غيّر صورته كان ضامنا له أو للأرش على تقدير إعمال البائع للخيار بفسخ البيع . نعم ، لو صرّحا في عقد البيع بجواز التغيّر المذكور فلا حرمة ، ولو صرّحا بعدم الضمان فلا ضمان ، كما أنه لو صرّحا فيه بجواز إخراج المشتري له عن ملكه نفذ إخراجه له ، وكان عليه ضمانه بالمثل أو القيمة لو أعمل البائع حق الخيار وفسخ البيع . ( مسألة 23 ) : لو تلف المبيع أو تغيّرت صورته قهرا على المشتري فالظاهر عدم ضمانه ، فلا يبقى موضوع للفسخ مع التلف ، ولا ضمان مع تغيّر الصورة ، بل ليس للبائع إلّا العين على ما هي عليه من غير أرش ، إلّا مع التصريح أو قيام القرينة على الضمان حينئذ ، فيتعين بقاء الخيار مع الضمان في التلف وتغيّر الصورة .