السيد محمد سعيد الحكيم

43

منهاج الصالحين

على تصرفه ووافقوه في اختياره . ( مسألة 33 ) : المعيار في تشخيص المصلحة وعدم المفسدة على نظر الولي حين إيقاع التصرف ، لا على نظر الغير ، فإذا باع الولي باعتقاد كون التصرف مصلحة جاز الشراء منه وإن اعتقد المشتري عدم المصلحة أو وجود المفسدة . بل إن ظهر للولي الخطأ بعد إيقاع التصرف لم ينكشف بطلان التصرف ، إلا أن يرجع ذلك للتقصير منه في النظر للمولى عليه ، فيبطل التصرف لقصور ولايته حينئذ . كما أنه لو تصرف معتقدا ترتّب المفسدة على التصرف لم ينفذ تصرفه وإن كان التصرف صلاحا في الواقع ، وكان موقوفا على الإجازة ، كتصرف غير الولي . ( مسألة 34 ) : إذا وقع التصرف من غير الولي أو من الولي الخارج عن مقتضى ولايته لحقه حكم تصرف الفضولي ، فيتوقف نفوذه إذا كان عقدا على تنفيذ من له السلطنة عليه ، على النحو السابق في العقد الفضولي ، سواء كان هو المولى عليه إذا ارتفع الحجر عنه كالصبي إذا بلغ ، والمجنون إذا أفاق أم وليّه حين إيقاع العقد ، أم وليّا آخر حصلت له الولاية بعد إيقاع العقد ، كما لو انعزل من كان وليا حين العقد بالخيانة فصارت الولاية للحاكم الشرعي فرأى مصلحة المولى عليه في تنفيذ العقد ، فمثلا إذا بيع مال الصغير بدون قيمة المثل تفريطا ، ثمّ نزل سعر المبيع إلى ما دون الثمن الذي وقع به البيع أمكن للولي تنفيذ البيع المذكور ، لكون التنفيذ حينئذ مصلحة للصغير .