السيد محمد سعيد الحكيم
41
منهاج الصالحين
من عدم المفسدة وعدم لزوم التفريط . نعم ، الأحوط وجوبا له عدم الاتجار بمال الطفل بضاعة أو مضاربة أو نحوهما إلّا إذا أجاز له الموصى ذلك بالخصوص ، أو مع ضمان الخسران لو وقع وكان العامل مليّا قادرا على التدارك . ويكون الربح بتمامه لليتيم إلّا إذا نصّ الموصى على الإذن في المضاربة . ( مسألة 26 ) : ليس للقيّم الوصي من قبل الأب أو الجد نصب القيّم على اليتيم بعد موته والوصية بذلك لغيره . إلّا إذا نصّ الأب أو الجد على الإذن له في ذلك . ( مسألة 27 ) : إذا بلغ الصغير مجنونا استمرت ولاية الأب والجد والوصي منهما عليه ، وكذا إذا بلغ غير رشيد في بعض الجهات من الماليات أو غيرها ، فإن ولا يتهم تبقى عليه في تلك الجهة . وأما إذا بلغ رشيدا ثمّ جنّ فالظاهر انحصار الولاية عليه بالأب والجد ، فلا يتولى غيرهما التصرف إلّا بإذنهما . والظاهر عدم توقف التصرف على مراجعة الحاكم الشرعي ، وإن كان هو الأحوط استحبابا . ( مسألة 28 ) : إذا فقد الصغير أو المجنون الأب والجد من قبل الأب والوصي من قبل أحدهما فولايته لمن هو الأولى بميراثه ، لكن لا بنحو يجب عليه تولي أمره ، بل بمعنى أنه لا يجوز لغيره مزاحمته في ذلك ، ولو تولى أمره تعين على غيره استئذانه إذا أراد تولي شيء من أمره . أما إذا لم يتول أمره فلا يجب على غيره استئذانه في إدارة أمره . نعم ، الأحوط وجوبا في التصرفات المهمة إشراك العادل بها نظير ما يأتي في المسألة اللاحقة . ( مسألة 29 ) : إذا لم يتولّ الأولى بالميراث أمر اليتيم أو المجنون في المسألة السابقة جاز بل استحب لكل أحد كفالته ومخالطته بالمعروف وبالنحو الذي يصلح له ، كالنفقة عليه من ماله - مع وجوده - أو من غيره ، وحمله على التكسب بعمل أو غيره ، والمحافظة عليه ، ومداواته ، وتأديبه ، ونحو ذلك مما يحتاج إليه ، وتقتضيه طبيعة المعاشرة والمخالطة ، من دون إفساد أو تفريط بالنحو المتقدم في ولاية الأب والجد . والإنسان على نفسه بصيرة ، والرقيب على