السيد محمد سعيد الحكيم

36

منهاج الصالحين

لصاحبه ومراجعته فيه . ومع تعذر مراجعته لعدم معرفته أو لانقطاع خبره أو لغير ذلك فاللازم مراجعة الحاكم الشرعي فيه ، لأنه ولي الغائب ، وبوسع المكره حينئذ تجنب ذلك بتصحيح البيع بإجازته اللاحقة ، كما تقدم . ( مسألة 8 ) : إذا اضطر للبيع من غير جهة الإكراه لم يبطل البيع ، كما لو اضطر لبيع داره لمعالجة مريضة أو تحصيل قوت عياله . وكذا لو كان من جهة الإكراه على أمر غير البيع ، كما لو أكرهه الجائر على دفع مال ، ولم يمكنه دفعه إلّا ببيع داره . ( مسألة 9 ) : يجوز الشراء ممن يقبل بالثمن القليل لاضطراره للبيع . وكذا البيع ممن يقبل بالثمن الكثير لاضطراره للشراء . نعم يكره استغلال اضطراره بحيث يكون تقليل الثمن في الأول وزيادته في الثاني لأجل اضطراره ، أمّا إذا كان بداع آخر ، كعدم الرغبة في الشراء أو البيع فلا كراهة . وكذا إذا كان الاضطرار للبيع أو الشراء موجبين لهبوط السعر السوقي أو ارتفاعه . الرابع : السلطنة على التصرف في المبيع أو الثمن ، لكونه مملوكا له أو في ذمته من دون أن يكون محجورا عليه أو لكونه وكيلا على المال أو مأذونا في التصرف فيه ممن له التوكيل والإذن أو لكونه وليا عليه . فلو لم يكن كذلك لم ينفذ البيع ، كما لو باع الأجنبي أو المالك المحجور عليه لصغر أو سفه أو غيرهما . وهو المسمى عندهم ببيع الفضولي وشرائه . ( مسألة 10 ) : لا يكفي في خروج البيع أو الشراء عن كونه فضوليا العلم برضا من له السلطنة عليه به ، بحيث لو التفت إليه لإذن فيه ، بل لا بدّ من إعمال سلطنته فيه ، بإذنه في البيع أو توكيله على إيقاعه ، ولو كان مستفادا من شاهد الحال كما لو رأى صاحب المحل ولده يبيع له ويشتري وتكرر ذلك منه ولم ينكر عليه مع قدرته على الإنكار ، حيث يظهر منه إذنه له في القيام مقامه في إدارة المحل . ( مسألة 11 ) : بيع الفضولي وشراؤه وإن كان موقوفا غير نافذ إلّا أنه لا يبطل رأسا بحيث يبطل التنفيذ والتصحيح ، بل ينفذ بإجازة من له السلطنة ، من مالك أو وكيل أو ولي أو غيرهم .