السيد محمد سعيد الحكيم
34
منهاج الصالحين
الفصل الثاني في شروط المتبايعين يعتبر في المتبايعين أمور . الأول : البلوغ بأحد الأمور المتقدمة في أول مباحث الاجتهاد والتقليد ، فلا يصح بيع الصبي وشراؤه لنفسه وإن كان مميزا يفهم معنى البيع والشراء ، ويدرك موارد النفع والضرر الماليين . بل لا بد في ذلك من إذن الولي ، ويأتي في كتاب الحجر بعض الفروع المتعلقة بذلك إن شاء اللّه تعالى . الثاني : العقل فلا يصح عقد المجنون . ويأتي في كتاب الحجر بعض الفروع المتعلقة بذلك إن شاء اللّه تعالى . الثالث : الاختيار ، فلا يصح بيع المكره وشراؤه ، وهو الذي يأمره غيره بالبيع أو الشراء المكروه له على نحو يخاف من ترتّب الضرر بمخالفته . نعم إذا كان الإكراه بحقّ لم يمنع من صحة البيع . ( مسألة 1 ) : المراد من الضرر الذي يتوقف صدق الإكراه معه ما يعمّ الضرر الواقع على نفسه وماله وشأنه وبعض من يتعلق به ممن يهمّه أمره كولده وأبويه وإخوته ، بل الظاهر أنه يعمّ من يجب عليه دفع الضرر المعتد به عنه شرعا ، كما لو هدّده بقتل مؤمن لا يعرفه ، بل يعمّ من يحسن منه شرعا دفع الضرر عنه ، كما لو هدّده بنهب مال مؤمن لا يعرفه . ( مسألة 2 ) : لو قدر على دفع ضرر المكره بالاستعانة بالغير من دون محذور والتفت لذلك ، ولكنه لم يفعل وأوقع البيع فالظاهر عدم صدق الإكراه ، وصحة البيع حينئذ . وكذا إذا قدر على إيهام المكره أنه فعل ما أكرهه عليه والتفت لذلك ولم يفعل ، بل أوقع البيع . ومنه إذا قدر على التورية كما لو قصد