السيد محمد سعيد الحكيم

29

منهاج الصالحين

( مسألة 75 ) : يستحب للمشتري المماكسة والتحفظ من الغبن ، إلا في شراء الأضحيّة ، والكفن ، والعبيد ، ومصارف الحج فإنه يكره المماكسة فيها . ( مسألة 76 ) : صاحب السلعة أولى بالسوم بأن يبدأ ببيان الثمن الذي يطلبه ، ولا يكون المشتري هو البادي ببيان الثمن الذي يدفعه . ( مسألة 77 ) : ينبغي للتاجر أن لا يشتغل بتجارته عن أداء الصلاة في أول وقتها ، بل ينبغي ذلك لجميع أهل الأعمال ، فعن أمير المؤمنين عليه السّلام : « ليس عمل أحب إلى اللّه عزّ وجلّ من الصلاة فلا يشغلنّكم عن أوقاتها شيء من أمور الدنيا ، فإن اللّه عزّ وجلّ ذمّ أقواما فقال الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ يعني : أنهم غافلون ، استهانوا بأوقاتها » . ( مسألة 78 ) : يكره للإنسان أن يكون أول داخل للسوق وآخر خارج منه ، كما يكره السوم ما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس . ( مسألة 79 ) : يكره للبائع أن يمدح سلعته ، وللمشتري أن يذمّها ، وكذا كتمان العيب إذا لم يؤدّ إلى الغشّ ، والّا حرم ، والحلف في البيع والشراء صدقا ، وإن كان كذبا حرم . ( مسألة 80 ) : يكره للبائع الربح بمثل الثمن فما زاد ، ويستحب الرفق في الربح على المؤمن إذا اشترى للتجارة ، ويكره الربح عليه فيما يشتريه لغيرها إلّا بمقدار الحاجة ، كما يكره ربح البائع على من يعده بالإحسان إن اشترى منه ، ويكره أيضا التفريق بين المشتري المماكس وغيره في الربح . ( مسألة 81 ) : يكره للمشتري طلب الوضيعة من الثمن بعد العقد ، وقبولها إذا ردّها عليه البائع . ( مسألة 82 ) : يكره الشكوى من عدم الربح ومن الإنفاق من رأس المال ، ففي الحديث : « إن من شكى من ذلك فقد شكى اللّه تعالى » . ولا بأس ببيانه كحقيقة واقعة من دون أن يتضمن الشكوى ، خصوصا مع استدراك ذلك بحمده تعالى وشكره على ما رزق ويسّر ، فإن نعمه لا تحصى ولا ينبغي أن تنسى . ( مسألة 83 ) : يكره الدخول في سوم المؤمن . والمراد به أن يرى اثنين يتساومان في بيع وشراء فيدخل قبل أن ينتهي الأمر بينهما بالقبول أو الرد ،