السيد محمد سعيد الحكيم
19
منهاج الصالحين
النفس والشعور بالنقص وعدم الاعتزاز بدينه ومبدئه ، وإلّا فمن قويت نفسه واعتزّ بدينه ومبدئه يردّ كما ردّ النبي نوح عليه السّلام قومه إذ قال إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَما تَسْخَرُونَ . نعم ، مع الخوف وعدم القدرة على الجواب والتغيير قد تبلغ السخرية حدّ الضرر المعتد به فيجوز لأجله حلق اللحية . وذلك كله من فساد الزمان بفساد أهله ، ولا حول ولا قوة إلّا باللّه العلي العظيم . ( مسألة 40 ) : يكفي في مسوّغ حلق اللحية خوف الضرر في خصوص حال يتعلق الغرض العقلائي بالوقوع فيه وإن لم يضطر إليه شرعا أو عرفا ، فمن خاف من بقاء لحيته عند ملاقاة جائر جاز له حلقها عند ملاقاته إذا كان له غرض شرعي أو عرفي معتد به في ملاقاته ، وإن لم يبلغ الغرض في ملاقاته حدّ الوجوب الشرعي أو الضرورة العرفية . ( مسألة 41 ) : الحدّ اللازم في طول اللحية ما يصدق معه عرفا عدم كون الشخص حالقا لحيته . ويكره الزيادة في طولها على قبضة الكف . ( مسألة 42 ) : يجوز حلق العارضين وإبقاء الذقن إذا كان الباقي مقدارا معتدّا به ، كما يجوز تحديد اللحية وأخذ الشعر عند التحديد بأيّ وجه ، كالحلق والنتف والحف بخيط وغير ذلك . وإن كان الأولى للرجل الحفاظ على ما هو الأنسب برجولته . ( مسألة 43 ) : لا يجوز تشبّه الرجال بالنساء بقصد التخنث ، ولا تشبّه النساء بالرجال بقصد التذكر والاسترجال ، سواء كان باللباس أم الزينة أم الكلام أم بغير ذلك . ولا بأس بفعل كل من الصنفين ما يناسب الآخر لغرض آخر ، كالمعاونة في بعض الأعمال والتنكر لغرض ما ، وكذا مثل لبس الرجل ثوب المرأة أو العكس للتستر أو التدفئة أو غيرهما . ( مسألة 44 ) : يحرم تصوير ذي الروح من الإنسان والحيوان ، سواء كان مجسما أم لا . ولا بأس بتصوير بعض ذي الروح وعضو منه كالرأس والرجل ، أمّا إذا صدق عليه أنه تصوير حيوان ناقص فهو حرام ، كتصوير حيوان مقطوع اليد أو الرجل . وأظهر من ذلك تصوير حيوان على هيئة خاصة تقتضي عدم ظهور