السيد محمد سعيد الحكيم

56

منهاج الصالحين

ما لم يتيقن الحدث . ولا أثر للظن في الموردين إلا أن يكون ظنا معتبرا شرعا كالبيّنة . ( مسألة 167 ) : من تيقن سبق الحدث منه والطهارة معا وجهل المتأخر منهما ، فإن علم تاريخ الطهارة بنى على الطهارة وإن علم تاريخ الحدث بنى على الحدث . وإن جهل التاريخين لم يبن على الطهارة ولا على الحدث ، فلا يصح منه الإتيان بما يعتبر فيه الطهارة - كالصلاة - حتى يتطهر ، ولا يحرم عليه ، ما يحرم على المحدث - كمسّ المصحف - حتى يحدث . ( مسألة 168 ) : إذا شك في أثناء الصلاة في أنه على وضوء أو لا ، قطعها وتطهّر واستأنف الصلاة . ولو كان شكه بعد الفراغ من الصلاة بنى على صحة الصلاة وتوضأ لما عداها . ( مسألة 169 ) : إذا شك بعد الفراغ من الوضوء في صحته بنى على الصحة حتى لو علم من نفسه عدم التفاته لمنشإ الشك ، كما لو توضأ بخاتمه غفلة واحتمل وصول الماء تحته من دون أن يتعمد ذلك . نعم لو علم بعدم وصول الماء تحته وجبت عليه الإعادة . ( مسألة 170 ) : إذا كانت أعضاء وضوئه نجسة فتوضأ ثم شك في أنه طهرها قبل الوضوء أو بقيت على نجاستها بنى على صحة وضوئه ، وعلى نجاسة أعضائه فيطهّرها . وكذا إذا توضأ بماء كان نجسا ثم شك بعد الوضوء في أنه طهره قبل الوضوء به أو لا ، فإنه يبني على صحة وضوئه وعلى نجاسة الماء الذي توضأ به فيطهّر كل ما وصل إليه ذلك الماء حتى أعضاء وضوئه .