السيد محمد سعيد الحكيم
34
منهاج الصالحين
الماء أن يستثني قسما من اليد اليسرى فلا ينوي وضوءها بذلك ، بل يستعين باليد اليمنى لإكمال غسلها . فإن تعذّر ذلك - لشلل أو عضب أو نحوهما - تحفّظ من كثرة الماء عند الوصول للكفين ، فلا ينوي غسلهما بإجراء الماء عليهما أو باخراجهما من الماء بعد الرمس ، بل ينوي غسلهما بعد ذلك بماء قليل ولو بأن يبل قطعة من القماش وينوي غسل الكف بإمراره عليها . وبذلك يرتفع الإشكال الذي أشرنا إليه في آخر المسألة ( 70 ) . ( مسألة 74 ) : لو جفّ ما على اليد من البلل لعذر - من نسيان أو حرارة الهواء أو غيرهما - أخذ من بلة الوضوء في اللحية أو أشفار العين أو الحاجبين أو غيرها من مواضع تجمّع البلل ، ولا بأس بالأخذ من اللحية حتّى ما خرج منها عن الحد ، كجانبي العارضين وما نزل عن الذقن . ( مسألة 75 ) : لو كانت وظيفته المسح بباطن الكف مثلا فجفّ ما عليه من البلل وبقي البلل على ظاهر الكف فالأحوط وجوبا الجمع بين المسح بظاهر الكف وأخذ البلل من بقية أعضاء الوضوء بباطنها والمسح به . وكذا الحال في بقية المراتب المتقدمة في المسألة الخامسة عشرة ، فمع جفاف البلل في ما هو متقدم رتبة دون المتأخر يجمع المكلف بين المسح بالمتأخر رتبة وأخذ البلل من بقية أعضاء الوضوء بباطن الكف والمسح به . ( مسألة 76 ) : لو تعذّر حفظ بلّة الوضوء للمسح لحر أو نحوه فالأحوط وجوبا الجمع بين المسح بماء جديد والتيمم . ( مسألة 77 ) : يجوز المسح بأي وجه اتفق ولو منكوسا أو منحرفا أو عرضا . ( مسألة 78 ) : يجوز المسح على الشعر النابت في مقدّم الرأس لكن لا بد من كون الموضع الممسوح منه هو ما لم يخرج عن المقدّم ، إما لكونه قصيرا لا