محمد جواد مغنية
64
في ظلال نهج البلاغة
من أصبح لا يهتم بأمور المسلمين فليس منهم ، وقال تعالى في وصف نبيه الكريم : * ( لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْه ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ ) * - 128 التوبة . فهل ترك النبي ( ص ) الوصية حرصا على مصلحة المسلمين ، أو على مرضاة اللَّه . القرآن والشريعة فقرة 28 - 29 : كتاب ربّكم فيكم مبيّنا حلاله وحرامه وفرائضه وفضائله وناسخه ومنسوخه . ورخصه وعزائمه . وخاصّه وعامّه . وعبره وأمثاله . ومرسله ومحدوده . ومحكمه ومتشابهه . مفسّرا مجمله ومبيّنا غوامضه . بين مأخوذ ميثاق في علمه وموسّع على العباد في جهله . وبين مثبت في الكتاب فرضه ، ومعلوم في السّنّة نسخه ، وواجب في السّنّة أخذه ، ومرخّص في الكتاب تركه . وبين واجب بوقته ، وزائل في مستقبله ، ومباين بين محارمه من كبير أوعد عليه نيرانه ، أو صغير أرصد له غفرانه . وبين مقبول في أدناه موسّع في أقصاه . اللغة : الفرائض : جمع فريضة ، وهي ما يجب فعله ، ولا يجوز تركه . والنسخ : الإزالة . والرخصة : اليسر . والعزيمة هنا : الفريضة . والمرسل : المطلق .