محمد جواد مغنية

452

في ظلال نهج البلاغة

الخطبة - 88 - إليه الخلق ورازقه . . فقرة 1 : الحمد للَّه المعروف من غير رؤية ، والخالق من غير رويّة الَّذي لم يزل قائما دائما إذ لا سماء ذات أبراج ، ولا حجب ذات أرتاج ، ولا ليل داج ، ولا بحر ساج ، ولا جبل ذو فجاج ، ولا فجّ ذو اعوجاج ، ولا أرض ذات مهاد ، ولا خلق ذو اعتماد . ذلك مبتدع الخلق ووارثه وإله الخلق ورازقه ، والشّمس والقمر دائبان في مرضاته يبليان كلّ جديد ويقرّبان كلّ بعيد ، قسم أرزاقهم ، وأحصى آثارهم وأعمالهم وعدد أنفاسهم وخائنة أعينهم ، وما تخفي صدورهم من الضّمير ، ومستقرّهم ومستودعهم من الأرحام والظَّهور ، إلى أن تتناهى بهم الغايات .