محمد جواد مغنية

450

في ظلال نهج البلاغة

اللغة : الأحقاب : جمع حقب ، وهو ثمانون سنة ، وقيل : أكثر . والقرون : جمع قرن ، وهو مئة سنة ، وقيل : أقل ، والجيل أهل الزمان الواحد . ولا أصفيتم : ولا خصصتم . والخطام : ما يجعل في أنف البعير ليقاد به . وبطانها : حزامها . الإعراب : ببعيد الباء زائدة ، وبعيد خبر « أنتم » أو خبر « ما » على تقدير انها عاملة عمل ليس ، وكل من اليوم ومن يوم متعلق ببعيد ، ها أنا « ها » للتنبيه ، وجائلا حال من البلية ، وخطامها فاعل « جائلا » ومثله رخوا بطانها ، والى أجل متعلق بممدود . المعنى : ( ولعمري ما تقادمت - إلى - ببعيد ) . يتعجب الإمام ( ع ) كيف ان الخلف لم يتعظ بما آل اليه السلف مع أن العهد بينهما ليس ببعيد ، بل إن الكثير ممن تأخر قد شاهد ورأى ما حل بمن تقدم . . ومثله : * ( أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ ما أَصابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صالِحٍ وما قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ ) * - 89 هود . ( واللَّه ما أسمعهم الرسول شيئا إلا وها أنا ذا مسمعكموه ) . جمع اللَّه سبحانه لمحمد ( ص ) علم النبيين ، وجمع محمد ذلك كله لأمير المؤمنين ( ع ) فبث على كل ذي سمع ما بلغه الرسول ( ص ) للناس ، ولم يكتم الإمام منه شيئا . ( وما أسماعكم بدون - إلى - هذا الزمان ) . ان الشيء الذي سمعتموه مني هو بالذات ما سمعه الصحابة من الرسول ، وان الهدي الذي رأيتموه مني قولا وعملا هو نفس الهدي الذي رآه الصحابة من رسول اللَّه ، ومدارككم تماما كمداركهم ، واذن فلا عذر لكم بجهل ، لأني قد بلغت كما بلغ الرسول ، وأيضا لا عذر لكم بعجز لأنكم مثل الصحابة عقلا وسمعا وبصرا ( وواللَّه ما بصرتم بعدهم شيئا جهلوه ، ولا أصفيتم به وحرموه ) أي انكم لا تختصون بشيء من