محمد جواد مغنية
422
في ظلال نهج البلاغة
الخطبة - 84 - لم يخلقكم عبثا . . فقرة 1 - 2 : قد علم السّرائر ، وخبر الضّمائر . له الإحاطة بكلّ شيء ، والغلبة لكلّ شيء والقوّة على كلّ شيء . فليعمل العامل منكم في أيّام مهله قبل إرهاق أجله ، وفي فراغه قبل أو ان شغله ، وفي متنفّسه قبل أن يؤخذ بكظمه ، وليمهّد لنفسه وقدمه ، وليتزوّد من دار ظعنه لدار إقامته . فاللَّه اللَّه أيّها النّاس فيما استحفظكم من كتابه واستودعكم من حقوقه . فإنّ اللَّه سبحانه لم يخلقكم عبثا ولم يترككم سدى ولم يدعكم في جهالة ولا عمى . قد سمّى آثاركم ، وعلَّم أعمالكم وكتب آجالكم ، وأنزل عليكم الكتاب تبيانا لكلّ شيء وعمّر فيكم نبيّه أزمانا حتّى أكمل له ولكم فيما أنزل من كتابه دينه الَّذي رضي لنفسه وأنهى إليكم على لسانه محابّه من الأعمال