محمد جواد مغنية
414
في ظلال نهج البلاغة
الخطبة - 82 - شر القول الكذب : عجبا لابن النّابغة يزعم لأهل الشّام أنّ فيّ دعابة وأنّي امرؤ تلعابة أعافس وأمارس ، لقد قال باطلا ونطق آثما . أما وشرّ القول الكذب إنّه ليقول فيكذب ، ويعد فيخلف ، ويسأل فيلحف ، ويسأل فيبخل ، ويخون العهد ، ويقطع الإلّ فإذا كان عند الحرب فأيّ زاجر وآمر هو ، ما لم تأخذ السّيوف مآخذها فإذا كان ذلك كان أكبر مكيدته أن يمنح القرم سبّته . أما واللَّه إنّي ليمنعني من اللَّعب ذكر الموت ، وإنّه ليمنعه من قول الحقّ نسيان الآخرة ، إنّه لم يبايع معاوية حتّى شرط له أن يؤتيه أتيّة ويرضخ له على ترك الدّين رضيخة .