محمد جواد مغنية

410

في ظلال نهج البلاغة

* ( تَقُومُ السَّاعَةُ ) * - 46 غافر . فالمعطوف عليه العرض على النار صباحا ومساء ، والمعطوف قيام القيامة ، وأحدهما غير الآخر ، والمفروض انه لا عرض في الحياة الدنيا فتعين ان يكون في البرزخ أي بعد الموت وقبل البعث ، وقال العلامة الحلي في شرح التجريد : « وهذا نص في الباب » . ( وأعظم ما هنالك بلية نزول الحميم ، وتصلية جحيم ، وفورات السعير ، وسورات الزفير ) . والسورة الشدة ، والزفير صوت النار ، والمعنى ان ما قاساه المرء في الدنيا من النكبات ، وفي قبره من الأهوال - ليس بشيء إذا قيس بعذاب الحريق يوم القيامة ، الحريق بنار اشتد لهبها ، وهدد وزمجر ( لا فترة مريحة ) بل عذاب دائم ومتواصل ( ولا دعة مزيحة ) أي تنحي العذاب عنه ، أو تنحيه عن العذاب ( ولا قوة حاجزة ) بينه وبين النار ، وهذه الجمل الثلاث بمعنى واحد أو متقاربة المعنى . ( ولا موتة ناجزة ) لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها - 36 فاطر . ( ولا سنة مسلية ) . والسنة - بكسر السين - أول النوم أو النعاس الذي يسبقه ، والمراد بها هنا الموت ( بين أطوار الموتات ، وعذاب الساعات ) . كل نوبة من نوبات العذاب ، ولحظة من لحظاته هي موت أو أشد ( أنا باللَّه ) وبالولاء للنبي وآله ( عائذون ) من عذاب الجبار وغضبه . هل من مناص فقرة 20 - 21 : عباد اللَّه أين الَّذين عمّروا فنعموا وعلَّموا ففهموا وأنظروا فلهوا وسلموا فنسوا . أمهلوا طويلا ، ومنحوا جميلا ، وحذّروا أليما ، ووعدوا جسيما . احذروا الذّنوب المورّطة والعيوب المسخطة ، أولي الأبصار والأسماع ، والعافية والمتاع ، هل من مناص أو خلاص ، أو معاذ أو ملاذ ، أو فرار أو محار ، أم لا فأنّى تؤفكون أم أين تصرفون ، أم بماذا تغترّون . وإنّما حظَّ أحدكم