محمد جواد مغنية
375
في ظلال نهج البلاغة
للب الرجل الحازم من إحداكن . قلن له : وما نقصان ديننا وعقلنا يا رسول اللَّه قال : أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل قلن : بلى . قال فذاك من نقصان عقلها . أليس إذا حاضت لم تصلّ ولم تصم قلن : بلى . قال ذاك من نقصان دينها . هن ناقصات عقل ودين عند النبي الذي قيل : انه كان يحب عائشة ، وأخذ عنه قوله هذا بالحرف ربيبه وتلميذه الذي قيل : انه كان يبغض عائشة ، فإذا كان قول النبي في المرأة بوحي من اللَّه فيجب أن يكون قول الإمام كذلك ، وان كان قول الإمام بوحي من بغضه لعائشة فيجب أن يكون قول النبي كذلك . . والفرق تناقض ظاهر . وقال الشيخ محمد عبده : خلق اللَّه النساء ، وحملهن على ثقل الولادة وتربية الأطفال إلى سن معينة لا تكاد تنتهي حتى تستعد لحمل وولادة ، وهكذا فلا يكدن يفرغن من الولادة والتربية . . فكأنهن قد خصصن لتدبير أمر المنزل وملازمته ، وهو دائرة محدودة يقوم عليهن فيها أزواجهن ، فخلق إليهن من العقول بقدر ما يحتجن اليه في هذا ، وجاء الشرع الشريف مطابقا للفطرة ، فكنّ في أحكامه غير لاحقات للرجال ، لا في العبادة ، ولا الشهادة ، ولا الميراث .