محمد جواد مغنية
369
في ظلال نهج البلاغة
الخطبة - 77 - المنجّم كاذب : أتزعم أنّك تهدي إلى السّاعة التّي من سار فيها صرف عنه السّوء وتخوّف من السّاعة الَّتي من سار فيها حاق به الضّرّ . فمن صدّق بهذا فقد كذّب القرآن واستغنى عن الاستعانة باللَّه في نيل المحبوب ودفع المكروه . وتبتغي في قولك للعامل بأمرك أن يوليك الحمد دون ربّه لأنّك بزعمك أنت هديته إلى السّاعة الَّتي نال فيها النّفع وأمن الضّرّ . أيّها النّاس ، إيّاكم وتعلَّم النّجوم إلَّا ما يهتدى به في برّ أو بحر ، فإنّها تدعو إلى الكهانة والمنجّم كالكاهن ، والكاهن كالسّاحر ، والسّاحر كالكافر ، والكافر في النّار ، سيروا على اسم اللَّه .