محمد جواد مغنية
366
في ظلال نهج البلاغة
المعنى : ( رحم اللَّه امرأ سمع - إلى - فدنا ) . قال عز من قائل : * ( الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَه ) * - 18 الزمر . ( وأخذ بحجزة هاد فنجا ) . اعتصم بمن هداه إلى الحق ، واستنصحه وعمل بقوله ( راقب ربه ) بطاعته له ( وخاف ذنبه ) أي خاف من اللَّه فما أذنب ، وان حدث منه ما يؤاخذ عليه أسرع إلى التوبة ( قدم ) أمامه وقبل وفاته عملا ( خالصا ) لوجه اللَّه ( وعمل صالحا ) عطف بيان وتفسير ( اكتسب مذخورا ) أي عمل ليوم تذخر له الذخائر ( واجتنب محذورا ) . ابتعد عن المحرمات ( ورمى غرضا ، وأحرز عوضا ) . سلك سبيل الهدى ، وفاز بمرضاة اللَّه وثوابه ( كابر هواه ) . غالبه وقمعه من نفسه ( وكذب مناه ) . لا يغتر بالأماني والأحلام ، ولا يركن إلى النفس الأمّارة بالسوء . ( جعل الصبر مطية نجاته ) . يصبر على طاعة اللَّه رغبة في النجاة من غضبه وعذابه ( والتقوى عدة وفاته ) . يتزود بتقوى اللَّه ليوم اللَّه ( ركب الطريقة الغراء ، ولزم المحجة البيضاء ) . سلك سبيل الهدى ، وتجنب طريق الردى ( اغتنم المهل ) أي الفرصة قبل الفوات ( وبادر الأجل ) قبل حضوره ( وتزود من العمل ) الصالح ولم يقصّر .