محمد جواد مغنية
342
في ظلال نهج البلاغة
الخطبة - 68 - لا أفسد نفسي بصلاحكم : كم أداريكم كما تدارى البكار العمدة . والثّياب المتداعية كلَّما حيصت من جانب تهتّكت من آخر . أكلَّما أطلّ عليكم منسر من مناسر أهل الشّام أغلق كلّ رجل منكم بابه وانجحر انجحار الضّبّة في جحرها والضّبع في وجارها . الذّليل واللَّه من نصرتموه . ومن رمي بكم فقد رمي بأفوق ناصل . وإنّكم واللَّه لكثير في الباحات ، قليل تحت الرّايات . وإنّي لعالم بما يصلحكم ويقيم أودكم ، ولكنّي لا أرى إصلاحكم بإفساد نفسي . أضرع اللَّه خدودكم ، وأتعس جدودكم ، لا تعرفون الحقّ كمعرفتكم الباطل ، ولا تبطلون الباطل كإبطالكم الحقّ .