محمد جواد مغنية
335
في ظلال نهج البلاغة
اللغة : استشعروا : اتخذوها شعارا بكسر الشين ، والشعار : العلامة في الحرب ، واللباس على شعر الجسد بلا فاصل . والمراد بالخشية هنا الخوف منه تعالى . وتجلببوا : البسوا الجلباب ، وهو القميص . والسكينة : الطمأنينة . والنواجذ : أقصى الأضراس أي آخرها ، وفي بعض القواميس انها أربعة ، وتنبت بعد الحلم . والهام : جمع هامة ، وهي رأس كل شيء ، وتطلق على الجثة . واللَّامة : الدرع ، وتطلق على آلات الحرب . وقلقلوا : حرّكوا . والحظو الخزر : أي بغضب . واطعنوا الشزر : أي لا في مكان واحد ، بل هنا وهناك . ونافحوا : كافحوا . والظبا : جمع ظبة ، وهي حد السيف . واستحى أو استحيا منه : خجل منه . والفر : الفرار . وسجحا : سهلا . والمراد بالرواق خيمة معاوية . والمطنب : المشدود بالطنب . وثبجه : وسطه . والكسر : جانب البيت . والنكوص : الرجوع . ولن يتركم : لن ينقصكم . الإعراب : معاشر المسلمين أي يا معاشر المسلمين ، والخزر صفة لمفعول مطلق محذوف أي اللحظ الخزر ، ومثله الشزر ، ونفسا تمييز ، وصمدا نصب على المصدرية أي اصمدوا صمدا ، وأنتم الأعلون الواو للحال . المعنى : ( استشعروا الخشية ) . اجعلوا الخوف من اللَّه شعارا لكم ، لأن هذا الخوف أساس الاتقان والاخلاص في العمل ، والدليل على ذلك انك لو أسندت عملا خاصا لمن لا يخاف اللَّه ، ثم أسندت هذا العمل بالذات لمن يخاف منه تعالى لوجدت الفرق بينهما كبيرا وبعيدا ( وتجلببوا السكينة ) تحلَّوا بالوقار ، وهدوء الأعصاب ، ولا تهتمّوا بالقيل والقال والدعايات الكاذبة ( وعضّوا على النواجذ فإنه أنبى للسيوف عن الهام ) . إذا عض الانسان على أضراسه تصلبت أعصابه وصارت أشد وأقوى على تحمّل الطعن والضرب ( وأكملوا اللامة ) أي الدرع