محمد جواد مغنية
320
في ظلال نهج البلاغة
الخطبة - 62 - الدنيا فتنة : ألا وإنّ الدّنيا دار لا يسلم منها إلَّا فيها . ولا ينجى بشيء كان لها . ابتلي النّاس بها فتنة فما أخذوه منها لها أخرجوا منه وحوسبوا عليه . وما أخذوه منها لغيرها قدموا عليه وأقاموا فيه . وإنّها عند ذوي العقول كفيء الظَّلّ بينا تراه سابغا حتّى قلص ، وزائدا حتّى نقص . اللغة : السابغ : الممتد ، ونعمة سابغة أي واسعة ، وقلص الظل أو الفيء : انقبض ، وقلص الغدير : ذهب ماؤه . الإعراب : فتنة مفعول مطلق لابتلي لأنها بمعنى الابتلاء ، أو مفعول لأجله أي ابتلي من أجل الاختبار ، وبين ظرف بمعنى وسط ، فإن أضفتها إلى الزمان فهي ظرف