محمد جواد مغنية
317
في ظلال نهج البلاغة
قال طه حسين في كتاب « علي وبنوه » ص 131 و 132 : « لو ردت إلى المسلمين أمورهم ، وطلب إليهم أن يختاروا إماما لما اختاروا معاوية بحال من الأحوال ، لأنهم بلوا سياسته وخبروا عماله فرأوا ان أمورهم تصير إلى شر عظيم . . فهم يحكمون بالخوف لا بالرضى ، ويساسون بالرغب والرهب ، لا بما ينبغي أن يساس به المسلمون من كتاب اللَّه وسنة نبيه ، وأموالهم العامة ليست لهم بل إلى ملكهم وولاتهم يتصرفون فيها ما يشتهون ، لا على ما يقتضيه الحق والعدل والمعروف . . ودماؤهم ليست حراما على الملك وعماله ، وإنما يستحل منها الملك والعمال ما حرم اللَّه . . لا إقامة لحدود الدين ، ولكن تثبيتا لسلطان الملك » .