محمد جواد مغنية
222
في ظلال نهج البلاغة
رسول اللَّه ( ص ) قالت : فاطمة . فقيل لها : من الرجال قالت : علي . » وفي خصائص النسائي ص 29 طبعة مصر 1312 ه : قالت عائشة : « ما أعلم أحدا كان أحب إلى رسول اللَّه ( ص ) من علي ، ولا من امرأته فاطمة » . وفي مسند الإمام أحمد ج 4 ص 257 طبعة مصر 1313 ه : « ان أبا بكر دخل على النبي ( ص ) فسمع صوت عائشة عاليا ، وهي تقول لرسول اللَّه ( ص ) : واللَّه لقد عرفت ان عليا أحب إليك من أبي ومني » قالتها مرتين أو ثلاثا . ( فضائل الخمسة من الصحاح الستة ) . ( وان مسيري هذا لمثلها ) . يشير إلى أن حربه لأصحاب الجمل تماما كحرب مع رسول اللَّه ( ص ) في جهاد الشرك وأهله . . روى الإمام أحمد في مسنده ج 3 ص 33 طبعة سنة 1313 ه . ان رسول اللَّه ( ص ) قال : ان منكم من يقاتل على تأويله - أي القرآن - كما قاتل على تنزيله ، فقام أبو بكر وعمر ، فقال النبي : لا ولكن خاصف النعل ، وكان علي يخصف نعل الرسول . ( ولأنقبنّ الباطل حتى يخرج الحق من جنبه ) . أبدا لا رائد لعلي إلا الحق . . ويستحيل أن يخدع نفسه بتجاهله ، أو يدع لأحد سبيلا أن يخدعه فيه ، وهو يسلك كل طريق لنصرته ، وإذا أسدل الباطل وأهله ستارا على الحق ليحجبوا البصر والبصيرة عن رؤيته هتك الإمام هذا الستار ، وكشف عن الحق وأعلنه للناس صافيا جليا كوضح النهار . ( ما لي ولقريش ) . أقام النبي ( ص ) بمكة 13 عاما بعد البعثة ، ولاقى خلالها من قريش كل عنت ، فمن محاصرته في الشّعب وقطع المئونة عنه سنتين إلى نعته بالكذب والسحر والجنون ، ومن قذفه بالحجارة إلى وضع الأشواك في طريقه والقمامة على جسده . . ولما هاجر إلى المدينة جمعوا الجيوش والأحزاب لحربه ، وقد شاركه الإمام في كل ما قاساه من قريش ، وزاد عليه ما أصابه منهم من بعده ، اغتصبوا الخلافة منه ، وفدكا من زوجته ، واقتحموا عليها دارها ، ثم قرنوا الإمام في شورى عمر مع خمسة لا يجمعهم معه شبه ولا جامع . . « فيا للَّه وللشورى . متى اعترض الريب فيّ مع الأول حتى صرت أقرن إلى هذه النظائر » . ولما بايعه المهاجرون والأنصار « نكثت طائفة ، ومرقت أخرى ، وقسط آخرون » . والناكثون والقاسطون من قريش ( واللَّه لقد قاتلتهم كافرين ، ولأقاتلنهم مفتونين ) ضالين عن الحق ( وإني لصاحبهم بالأمس ) في أحد والأحزاب